السيد الخميني

132

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

الشيء وقفاً ، وكونه ملكاً للواقف ، كأ نّه ضروري عند العوامّ ، فضلًا عن الخواصّ . ويمكن الاستدلال عليه أيضاً : بأنّ اعتبار الملك عند العقلاء ، إنّما هو فيما له أثر ولو في الجملة ، والواقف بعد تمام الوقف لا مساس له به ؛ لا في المنافع ، ولا في التصرّف في العين مطلقاً ، فلا يكون ملكاً بعد ما كان الملك وسائر الاعتبارات العقلائية في العقود والإيقاعات وغيرهما ، من الاعتبارات المستتبعة للعمل ، والاعتبار الصرف - بلا أثر - لغو . إلّا أن يقال : إنّ زوال الأثر مطلقاً ممنوع ؛ لإمكان كونه ملكاً لأجل رجوعه إليه عند انقراض الموقوف عليه ، وصحّة بيعه عند مجوّزاته ، فتأمّل . وكيف كان : لا ينبغي الإشكال في زوال ملك الواقف . ما قيل لدخول الوقف في ملك الموقوف عليه وأمّا الدخول في ملك الموقوف عليه . فقد استدلّ عليه : بأنّ فائدة الملك موجودة ؛ فإنّ النماء للموقوف عليه ، فالملك له ، ولو أتلفه متلف ضمن له « 1 » ، وهو ملازم للملكية . ولا يخفى ما فيه ؛ ضرورة عدم الملازمة بين ملكية النماء وملكية العين ، كما في العين المستأجرة ، وملازمة كون النماء دائماً له ، للملكية - كما في الوقف - أوّل الكلام . وأمّا الضمان بقاعدة الإتلاف ، فلا يلازم الملكية أيضاً ؛ فإنّ قاعدة الإتلاف

--> ( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 172 ؛ جواهر الكلام 28 : 89 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 98 .